محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

42

الأصيلي في أنساب الطالبين

وأمّا علامات ذلك في المبسوط ، فليست رموزا ، ولكنّهم يحكون الحال في أثناء النسب ، وربّما رمزوا فكتبوا في المشجّر والمبسوط « في صحّ » « 1 » وكأنّ المراد بها الدلالة على اختلال النسب ، وأنّه غير جار على الاستقامة ، كما أنّ « في صحّ » كذلك لأنّهم أدخلوا حرف الجرّ على الفعل ، وذلك مختل من الكلام . فإن كان في الامّ مغمز ، كتبت الغمز عندها أو غيره ، مشجّرا كتب أو باسطا ، ولا يتعرّض للخطّة بشيء « 2 » . الفصل الثاني في كيفيّة ثبوت النسب عند النسّابة لذلك ثلاثة طرق : أحدها : أن يرى خطّ نسّابة موثوق به ، ويعرف خطّه ويتحقّقه ، فحينئذ إذا شهد خطّ النسّابة بشيء عمل عليه . وثانيها : أن يقوم عنده البيّنة الشرعيّة ، وهي شهادة رجلين مسلمين حرّين بالغين ، يعرف عدالتهما بخبرة أو بتزكية ، فحينئذ يجب العمل بقولهما . وثالثها : أن يعترف عنده مثلا أب بابن ، واقرار العاقل على نفسه جائز ، فيجب أن يلحقه بقول أبيه « 3 » .

--> ( 1 ) قال في لباب الأنساب 2 : 718 وأمّا « في صح » طعن خفيّ يدلّ على أنّ ذلك النسب : امّا مستعار ، أي : أعاره منه سيّدا واستعار منه سيّد . وامّا موقوف ، أي : قبل ثمّ ردّ . وامّا مستلحق ، أي : ينتمي إلى قوم يعرفه بعضهم وينكره بعضهم ، فيكون فيه خلاف . ( 2 ) وقد عقد البيهقي في اللباب 2 : 718 و 719 فصل في الرموز التي يجب أن يعرفها النقيب في الأنساب ، وفصل في تزكية النسب والثناء ، فيهما غنى للباحثين . ( 3 ) وهنا قسم رابع في ثبوت النسب ، وهو التواتر والاستفاضة والشهرة بالسيادة .